تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
107
محاضرات في أصول الفقه
نتاجه صحيحا ، وإذا كان فاسدا كان نتاجه فاسدا . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : أن تلك الأعمال تنتهي بالأخرة إلى الشقاوة التي هي ذاتية للإنسان والذاتي لا يعلل . فالنتيجة على ضوء هاتين الناحيتين : هي أنه لا إشكال لا من جانب العقاب حيث إنه من لوازم الأعمال وآثارها ، ولا من جانب تلك الأعمال حيث إنها تنتهي في نهاية المطاف إلى الذات . ولنأخذ بالمناقشة على هذه النظرية : أولا : أنها مخالفة صريحة لنصوص الكتاب والسنة ، حيث إن لازمها عدم إمكان العفو بالشفاعة ونحوه ، مع أنهما قد نصتا على ذلك ، وأن العقاب بيده تعالى وله أن يعاقب وله أن يعفو ، فهو فعل اختياري له سبحانه . وعلى الجملة : فلا ينبغي الشك في بطلان هذه النظرية على ضوء الكتاب والسنة . وثانيا : أنها لا تحل مشكلة العقاب على أمر غير اختياري ، فتبقى تلك المشكلة على حالها ، بل هي تؤكدها كما هو واضح . نعم ، لو كان مراده ( قدس سره ) من تبعية العقاب للكفر والعصيان التبعية على نحو الاقتضاء فلا إشكال فيها من الناحية الأولى ، ولا تكون مخالفة للكتاب والسنة ، فيبقى الإشكال فيها من الناحية الثانية ، وهي : أن الأعمال إذا كانت غير اختيارية فكيف يعقل العقاب عليها ؟ ( 1 ) .